إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 1 يناير 2012

عندما قرأت عن المكارثية و الميكافيلية فوجئت أن المجلس العسكري و حلفائه من الاخوان و السلفيين و الجماعة الاسلامية و الفلول في مصر و هذا يظهر في ممارساتهم اليومية و كأنهم يذاكرونها كل ليلة قبل النوم ليصحوا و يطبقونها في حياتهم السياسية

المكارثية :

ظهرت أولا في الولايات المتحدة الأمريكية و تعني المكارثّية (بالإنجليزية: McCarthyism) هي الممارسة التي تقوم على اتهام الناس بوجود صلة تربطهم بالمنظمات الشيوعية دون اثباتات كافية تدعم الادعاء. وقد دعيَت باسم جوزف مكارثي (1908 – 1967) وهو سناتور جمهوري عن ولاية وِسْكونْسِن الأميريكية.
ادّعى مكارثي عام 1950، في أوج الحرب الباردة أن 205 أشخاص من موظفي وزارة الخارجية الأميريكية هم من المتعاطفين مع الشيوعية وأن 57 آخرين أعضاء في الحزب الشيوعي، تبعت هذا الإعلان حملة هدفها إضعاف الثقة في أعضاء بارزين في الحزب الديموقراطي ومنهم شخصيات محترمة جداً مثل دين اكسون وجورج مارشال. وعندما أصبح رئيساً " للجنة الفرعية الدائمة للتحقيق " (1953) تكثفت هجماته فوجّه اتهامات بحق وزير الحربية، روبرت ستيفنز، والعديد من المثقفين والرسميين، أدّت نشاطاته إلى خلق " لوائح سوداء" وتم القضاء على الحياة المهنية للعديد من الناس. أخيراً، وبعد أن دان مجلس الشيوخ نشاطاته في 1954، هاجم مكارثي الرئيس أيزنهاور ولكن عندها كانت قد ضعفت الثقة بحملته.
يستخدم هذا المصطلح حالياً عندما يقوم شخص ما أو جهة بترهيب الأشخاص ثقافياً.
*******
و طبعا نلاحظ ان المكارثية سلاح تستخدمه الجماعات التي تتخذ من الدين أو التدين دعاية سياسة و شعارا سياسيا لها فكل من الاخوان المسلمين و السلفيين و الجماعة الاسلامية و حزب الوسط دوما ما يتهمون أي شخص يختلف معهم انه علماني أو ماسوني أو انه خائن أو انه عميل للقوى الغربية ، و لا يتناقشون ابدا في سبب أي اعتصام او أي مظاهرة يقوم بها الشباب الثوري فهم يقضون على كل القضايا الوطنية بهذه الطريقة وذلك للوصول الى المصطلح التالي و هو الميكافيلية

فما هى الميكافيلية ؟

الميكافيلية هو فكر سياسي يتكون من العديد من النقاط و المبادئ التي قد تبدو لأول وهلة انها متناقضة و متضادة و لكنها في الحقيقة متكاملة لتحيق هدف السياسي يخدم السياسي فقط و لا يخدم المجتمع
و لقد عرفت الميكافيلية اعلاميا اختصارا لها بانها = الغاية تبرر الوسيلة

الخطوط العريضة للفكر الميكافيلي هى

1. الانتهازية

2. المجتمع الجاهل الأمي الذي لا ينصت للمثقفين يسهل السيطرة عليه و تحريكه عن طريق رجال الدين و عن طريق توفير حد ادنى من سبل العيش و تخويفه دائما بالهاجس الأمني

3. المجتمع الجاهل امتهان كرامته و اشعاره بانه دون الأقوياء سواء رجال الحكم أو رجال الدين يجعله اسهل في تسييره ، المجتمع الجاهل دوما ما يضحي بكرامته لقاء البقاء حيا و آمنا و رضاء رجال الدين عنه

4. طائفة المثقفين و الثوريين يجب دوما محاصرتهم باتهامات رجال الدين بالزندقة و الكفر حتى ينفر منهم العامة افضل سلاح للقضاء على الثورة و الثقافة هو استخدام الدين للتكفير

5. رفاهية الشعب هو سلاح ضد الحاكم و لكن مع ذلك لابد أن يحصل الشعب على القليل الذي يبقيه حيا حتى لا تحدث ثورة جياع ، الشعب المرفه يتفرغ تدريجيا للتفكير في الحكم و الدين و الثقافة و يتهيأ تدريجيا للثورة ضد الحاكم المستبد

6. لابد من وجود فزاعات( دينية و أمنية و اقتصادية ) تساعد في السيطرة على المجتمع ، فيخوف دائما المجتمع من زوال نظام الحكم القائم ، كأن يقال مثلا لو ذهب نظام الحكم الحالي سيحكمنا الزنادقة أو الارهابون أو الفوضويون ، أو اذا زال نظام الحكم الحالي سيزول الأمن ، أو اذا زال نظام الحكم الحالي ستأتي المجاعة

7. هو على قناعة ان البشر كلهم انتهازيين و انانيين و أنهم دوما ما تحركهم المصلحة المادية و كل فرد يبحث عن مصلحته الفردية فقط و ان البشر حتى لو تجمعوا على هدف واحد لفترة محددة بسبب عاطفة الثورة أو الغضب سرعان ما سينفضون عن توحدهم بسبب بحث كل منهم على مصلحته الشخصية حتى لو كانت ضد مصلحة المجتمع

8. يسهل تفرقة العامة الفقراء دائما لانهم في حاجة دائمة ، و هذه الحاجة تدفعهم دائما لان يبحثوا عن مصلحتهم الشخصية الفردية حتى لو كانت ضد مصلحة المجتمع

9. مساعدة الأقوياء و أن تتوحد مع الأقوى لانه هو من يستطيع أن يساعدك سواء الأقوى ماديا أو أن يكون ذو نفوذ قبلي أو عائلي أو اقطاعي أو أن يكون رجل دين ذو تأثير على الشعب يجب ان يوحد الأمير مصلحته مع مصلحة الاقوياء و أن يجعلهم شركاء له في دولته سواء المال أو التفوذ و السلطان على ان يدين الكل له بالولاء في النهاية فبهذا يكون للأمير ذخيرة مجتمعية قوية تحمية و تساعده للسيطرة على الشعب سواء اعلاميا أو دينيا أو ماديا أو حتى باستخدام الارهاب الديني أو الفكري أو حتى باستخدام العصابات الدموية المهم أن يساند الأقوياء و يساندوه

10. لابد أن لا يكون المجتمع متساويين لابد أن يوجد في المجتمع طائفة مستفيدة من وجود و بقاء نظام الحكم لكي تساعد نظام الحكم على البقاء و عليها أن تكون متغلغلة في المجتمع و تستشعر باي خطر يحدث فيه على نظام الحكم ، و حتى ان حدثت ثورة على نظام الحكم على هذه الطائفة أن تنتظر حتى تنتهي هبة الثورة ثم تعيد نظامها الحاكم من جديد

11. لا يوجد ضرر من استخدام الدين للسيطرة المجانية على الشعب

12. لابد للأمير من ادعاء التدين و الفضيلة حتى لو لم يكن كذلك أو يؤمن بهذا الدين اصلا و حتى اذا كان لا يطبقه اصلا

13. على الأمير أن يبرر كل تصرف مشين و قاسي بطريقة تظهره الحريص على الدولة و الأمن العام

14. على الأمير أن يجعل الشعب دائما امام خيارين اما ( طاعة الأمير و الآمان ) و اما ( عصيان الأمير و عدم الآمن ) و يفضل أن يكون هذا عدم الأمن ليس بيد الأمير حتى يستطيع أن يخدع السذج و يظهر لهم انه مصدر الأمن وحده و انه القادر وحده على تحقيق الأمن لهم

فمنشأ الفكر الميكافيلي هو نيكولو ماكيافيللي Niccolo Machiavelli كاتب ومفكر ايطالي ولد في فلورنسا عام 1469 وتوفي عام 1527 وقد وضع اهم افكاره حول مفاهيم السياسة والحكم وادارة شؤون الدولة في كتابه المعنون( الامير) الذي الفه للامير الايطالي «لورنزو» فقدم له نصائح يرى البعض انها تحمل معاني االنذالة والانتهازية وعدم احترام حقوق الآخرين ويعتبر حتى قتل الابرياء امرا طبيعيا من الممكن فعله من اجل الحفاظ على الملك او الحكم
ولعل من اهم العبارات التي وردت فيه قوله ( هلك الانبياء العزل وانتصر جميع الانبياء غير العزل لان طبيعة البشر متقلبة ومن السهل آن نستميلهم آلي امر من الأمور ولكن من الصعب آن نبقي على ايمانهم هذا ))))
افلح ماكيافيللي في تغذية العقل السياسي الاوربي بنصائحه. ولم يقتصر اثرها على الاوربيين الذين كانوا يتحاربون فيما بينهم من اجل الامارات الصغيرة بل حملوا نصائح ماكيافللي وطبقوها على البلاد التي اغتصبوها في انحاء العالم وسرعان ما تناول الحكام المحليون – وخاصة المستبدون منهم - نصائح ماكيافللي ورفعوا شعار «الضرورات تبيح المحظورات» لتحقيق اطماعهم، منتهجين مسلك الغاية تبرر الوسيلة،
لقد اصبح كتاب ( الامير) من اهم المصادر لمن يدرس السياسة آو يزاولها كمهنة آو يتتبع احداثها كهواية آو يعالجها كموضوع آو يراقبها على مسرح العالم السياسي
ولاتزال قواعد والاعيب ماكيافللي هي المنارة التي يهتدي بهديها معظم الحكام في هذا العصر حتى وان لم يقرأو ماكيافيللي على مبدا كل شيء مباح مادامت هناك القوة اللازمة لتحقيقه !
ولعل من سوء حظ سمعة ماكيافللي ان هذا الكتاب بالذات قد طغى على جميع مؤلفاته وظهرت الماكيافللية كمذهب في السياسة ولا تزال قائمة حتى اليوم
وقد سيطر فكر ماكيافللي على التيارات السياسية في القرنين التاسع عشر والقرن العشرين
من اقوال ماكيافيللي ( عندما تفتقر الدولة آلي السلاح الكافي تنعدم القوانين الجيدة وعندما تكون جميع الدول مسلحة تمام التسلح تكون جميع قوانينها جيدة)
تحدث ماكيافللي عن انواع الحكومات والطريقة التي انشات بها كما تحدث عن الملكيات الوراثية والملكيات المختلطة وتحدث عن القوة وقال انها تاتي بطريقين الحيلة آو القوة العسكرية آو كلتاهما كما تحدث عن حكم المدن وتحدث عن القدرة والكفاءة لادارة الدول وعن الرجال الذين يصلون آلي الامارة عن طريق النذالة والقبح واجاب عن سؤال كيف تقاس قوة الدول كما تحدث عن واجبات الامير تجاه شعبه والأمور التي يستحق عليها الرجال والامراء المديح آو اللوم كما تحدث عن السخاء والبخل واجاب عن السؤال هل من الخير آن تكون محبوبا آو مهابا ولقد اجاب بان على الحاكم آن يكون مرغوبا محبوبا و مرهوبا مهابا واذا كان من العسير الجمع بين الامرين فمن الافضل آن يخافوك الناس على آن يحبوك كما تحدث عن بناء مؤسسات الدولة وكيف يعمل الامير لاكتساب الشهرة
وماكيافللي هو صاحب فكرة فصل السياسة عن الاخلاق تماما . نحترم الاخلاق ما دامت لا تعرقل تحقيق الهدف الساسي !!
واعتبر البشر انانيين يحبون ذاتهم لذا على الحاكم آن يكون قويا وان يسن القوانين القوية المحترمة ولا مانع من الاستبداد لقسر الشعب على الاستقرار
عند ماكيافيلي المجتمع يتطور بأسباب طبيعية، فالقوى المحركة للتاريخ هي "المصلحة المادية" و"السلطة". وقد لاحظ صراع المصالح بين جماهير الشعب والطبقات الحاكمة، وطالب ماكيافيلي بخلق دولة وطنية حرة من الصراعات الإقطاعية القاتلة، وقادرة على قمع الاضطرابات الشعبية. وكان يعتبر من المسموح به استخدام كل الوسائل في الصراع السياسي

من أهم المقولات لمكيافيلي

* من الأفضل أن يخشاك الناس على أن يحبوك.

* الغاية تُبرر الوسيلة.

* أثبتت الأيام أن الأنبياء المسلحين أحتلوا وأنتصروا، بينما فشل الأنبياء غير المسلحين عن ذلك.

* ان الدين ضروري للحكومة لا لخدمة الفضيلة ولكن لتمكين الحكومة من السيطرة على الناس.

* من واجب الأمير أحياناً ان يساند ديناً ما ولو كان يعتقد بفساده.

* ليس أفيد للمرء من ظهوره بمظهر الفضيلة.

* لايجدي ان يكون المرء شريفاً دائماُ.

و من أهم كتبه كتاب الأمير

و من الطرائف العجيبة أن موضوع الدكتوراه لموسيليني هو كانت عن الميكافيلية و تأثيرها في الحكم و السياسة و يذكر أن هتلر كان يقرأ جزء من كتاب الأمير كل ليلة
...................
نصيحة اقرأ كتاب الأمير لتعرف كيف يدير الطغاة مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق